العلامة المجلسي
136
بحار الأنوار
أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه " ففعل النبي صلى الله عليه وآله ذلك وبشر الناس فاشتد ذلك عليهم " علم أن لن تحصوه " وكان الرجل يقوم ولا يدري متى ينتصف الليل ، ومتى يكون الثلثان ، وكان الرجل يقوم حتى يصبح مخافة أن لا يحفظه فأنزل الله " إن ربك يعلم أنك تقوم " إلى قوله : " علم أن لن تحصوه " يقول متى يكون النصف والثلث نسخت هذه الآية " فاقرؤا ما تيسر من القرآن " واعلموا أنه لم يأت نبي إلا خلا بصلاة الليل ، ولا جاء نبي قط بصلاة الليل في أول الليل ( 1 ) . توضيح : " ففعل النبي صلى الله عليه وآله ذلك " يحتمل أن يكون إشارة إلى الآيات التي سبقت في أول السورة ، فالبشارة لأن العبادة عند المحبين أعظم الراحة ، أو يكون إشارة إلى الرخصة والتخفيف الذي يدل عليه تلك الآيات ، فقوله : " فاشتد ذلك " إشارة إلى ما مر أولا أي وقد اشتد أي نزلت هذه الآيات بعد اشتداد الأمر عليهم ، قوله : " إلا خلا " أي مضى من الدنيا مواظبا " على صلاة الليل ، ويحتمل أن يكون من الخلوة أي أوقعها في الخلوة . قوله عليه السلام : " أول الليل " رد على من جوز صلاة الليل أوله بغير عذر ، وفي بعض النسخ " إلا أول الليل " أي كان وقت صلاتهم مخالفا " لوقتها في تلك الشريعة ، ولعلها من زيادة النساخ . 2 - كتاب الحسين بن عثمان : عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : صلاة الليل كفارة لما اجترح بالنهار . 3 - مجالس الصدوق : عن محمد بن إبراهيم الطالقاني ، عن أحمد بن عقدة الهمداني ، عن محمد بن أحمد التميمي ، عن أبيه ، عن أحمد بن هشام ، عن منصور ابن مجاهد ، عن الربيع بن بدر ، عن سوار بن منيب ، عن وهب ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من رزق صلاة الليل من عبد أو أمة : قام لله عز وجل مخلصا " فتوضأ وضوءا " سابغا " وصلى لله عز وجل بنية صادقة ، وقلب سليم ، وبدن خاشع ، وعين دامعة جعل الله تبارك وتعالى خلفه تسعة صفوف من الملائكة في كل صف ما لا يحصي
--> ( 1 ) تفسير القمي : 701 .